jump to navigation

عندما يفقد الزوجان مهارات التواصل 2011/09/19

Posted by shallwediscuss in Uncategorized.
trackback

خوله مناصرة

“المشكلات الزوجية تُحَل بالحب لا بالمنطق” مثل صيني قديم

تعتبر اللغة التي يستخدمها الزوجين تجاه بعضهما البعض في غاية الأهمية في توجيه النقاش حول أي مشكلة تنشأ بينهما.

تقول الثلاثينية لينا : يلجأ زوجي محمد أحيانا إلى أسلوب هجومي في طرح المشكلة، وبرأيي انه حتى وإن كان على حق، فإنه لن يحصل على النتيجة التي يتوقعها لأن طريقته في التواصل ليست فعّالة. فأحيانا تدفعني هذه الطريقة الهجومية إلى الدفاع عن نفسي بطريقة هجومية أيضا، لأدرأ عن نفسي الاتهامات التي يوجهها إلي، وفي أحيان أخرى اصمت وانطوي على نفسي. وفي كلا الحالتين تبقى المشكلة بلا حل، أو تُطرح للحل بطريقة عصبية.

وأما زوجها محمد فيقول: تستخدم لينا كلمات تدل على المطلق مثل: دائما، وأبدا. فكم من مرة بادرتني بقولها أنت لا تساعدني أبداً في أعمال البيت، وتذهب دائماً مع أصدقائك وتتركني لأغرق وحدي في الأعمال المنزلية ورعاية الأولاد. كلام من هذا القبيل يودي بأي مناقشة معقولة في مهدها. فهي تبالغ ولا شك، فأبدأ بالدفاع عن نفسي، وأبدأ بذكر مواقف ساعدتها بها في أعمال البيت، أو أوصلت الأولاد من وإلى المدرسة أو جلست معهم لتدريسهم وحل واجباتهم، وتتحول المناقشة إلى جدل عقيم ومهاترة “أنت قلت، وأنا قلت” و “أنا فعلت، وأنت فعلت” وتضيع في خضم ذلك الحلول والحقائق.

بإمكان لينا أن تطرح مشكلتها بصيغة “ما رأيك لو ناقشنا نصيب كل منا من الأعمال المنزلية”، و “كنت أتمنى أن تضعني أنا والعائلة في المرتبة الأولى لاهتمامك لأنني اشعر بأن العائلة في المرتبة الثانية بعد أصدقائك”.

تقول لينا: لا استطيع تحمُل الإهانات والشتائم التي يوجهها لي محمد، وكم يحرجني سماع الجيران صوته العالي مهدداً متوعداً، أحس أحياناً بأنه يعتقد بأن الرجولة وقيادة الأسرة تتحقق له بالصوت العالي وتوجيه الإهانات، وهذا ليس صحيحاً أبداً، فأسلوب العداء والتخويف والتقليل من شأن الزوجة لن يجعلها تمتثل لما يريده الزوج، ولا يؤدي إلا إلى مزيد من الغضب والاستياء منه ومن أسلوبه في التعامل، فمن الصعب الاستمرار في علاقة مع شخص يسيء لي عاطفياً ولفظياً، وقد لا أجد الشجاعة لأقول له أنت أحمق، ولكنه كذلك بالفعل!.

أما محمد فيقول: اكره أسلوب التهديد الذي تستعمله لينا في حديثها فهي لا تطلب مني شيئاً إلا وتقرن طلبها بكلمة وإلا، فهي تريدني أن أرسلها لزيارة أهلها وإلا، وتريد أن اشتري أغراض البيت وإلا، إنها تعتقد بأنني سأرضخ لها عندما تستعمل هذه اللهجة في الكلام، و سأفعل ما تريده بسرعة. وأتساءل دائماً ماذا ستفعل إذا لم أحقق طلبها؟!

فهي لا تعلم أن قلة قليلة من الناس تستجيب للتهديد، والأكثرية تفعل عكس ذلك تماماً، فقط لإظهار أنها لن تجبرني على القيام بعمل لا أرغب به، وفي النهاية تضطر للتراجع، حيث أن تهديدها لا معنى له. وهناك طرق أفضل للتواصل وحل المشكلات، بشرط إتقان مهارات التواصل، والاقتناع بأن الحياة الزوجية تعني التشارك والاحترام المتبادل.

%d مدونون معجبون بهذه: